أحدث الأبحاث حول الألواح الكهروضوئية
يعمل الباحثون حاليًا على ثلاثة مجالات رئيسية في أبحاث الخلايا الكهروضوئية: السيليكون البلوري، والبيروفسكايت، والخلايا الشمسية المرنة. وتُكمّل هذه المجالات الثلاثة بعضها بعضًا، ولديها القدرة على جعل تكنولوجيا الخلايا الكهروضوئية أكثر كفاءة.
يُعدّ السيليكون البلوري أكثر مواد أشباه الموصلات استخدامًا في الألواح الشمسية، إلا أن كفاءته أقل بكثير من الحد النظري. لذا، بدأ الباحثون بالتركيز على تطوير خلايا كهروضوئية بلورية متطورة. ويركز المختبر الوطني للطاقة المتجددة حاليًا على تطوير مواد متعددة الوصلات من النوع III-V، والتي يُتوقع أن تصل كفاءتها إلى 30%.
البيروفسكايت نوع حديث نسبياً من الخلايا الشمسية، وقد أثبتت فعاليتها وكفاءتها مؤخراً. تُعرف هذه المواد أيضاً باسم "المركبات الضوئية التركيبية". وقد استُخدمت لزيادة كفاءة الخلايا الشمسية، ومن المتوقع أن تُطرح تجارياً خلال السنوات القليلة القادمة. بالمقارنة مع السيليكون، تُعدّ البيروفسكايت رخيصة نسبياً ولها نطاق واسع من التطبيقات المحتملة.
يمكن دمج البيروفسكايت مع مواد السيليكون لإنتاج خلايا شمسية فعّالة ومتينة. وتتميز خلايا البيروفسكايت الشمسية بكفاءة أعلى بنسبة 20% من خلايا السيليكون. كما حققت مواد البيروفسكايت والسيليكون الكهروضوئية مستويات كفاءة قياسية تصل إلى 28%. إضافةً إلى ذلك، طوّر الباحثون تقنية ثنائية الوجه تُمكّن الخلايا الشمسية من استخلاص الطاقة من كلا جانبي اللوحة. ويُعدّ هذا مفيدًا بشكل خاص للتطبيقات التجارية، إذ يُوفّر تكاليف التركيب.
إلى جانب البيروفسكايت، يستكشف الباحثون أيضاً مواداً أخرى يمكنها العمل كناقلات للشحنات أو ماصات للضوء. ويمكن لهذه المواد أن تساهم في جعل الخلايا الشمسية أكثر اقتصادية، كما أنها تساعد في إنتاج ألواح أقل عرضة للتلف.
يعكف الباحثون حاليًا على تطوير خلية شمسية من نوع "تانديم بيروفسكايت" ذات كفاءة عالية للغاية. ومن المتوقع طرح هذه الخلية في الأسواق خلال العامين المقبلين. ويتعاون الباحثون في هذا المشروع مع وزارة الطاقة الأمريكية والمؤسسة الوطنية للعلوم.
إضافةً إلى ذلك، يعمل الباحثون على تطوير أساليب جديدة لاستغلال الطاقة الشمسية في الظلام. تشمل هذه الأساليب التقطير الشمسي، الذي يستخدم حرارة الألواح الشمسية لتنقية المياه. وتُجرى حاليًا تجارب على هذه التقنيات في جامعة ستانفورد.
يبحث الباحثون أيضًا في استخدام أجهزة الخلايا الكهروضوئية الحرارية الإشعاعية. تستخدم هذه الأجهزة حرارة الألواح لتوليد الكهرباء ليلًا. وتُعد هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في المناطق الباردة حيث تكون كفاءة الألواح محدودة. إذ يمكن أن ترتفع درجة حرارة الخلايا إلى أكثر من 25 درجة مئوية على أسطح المنازل المظلمة. كما يمكن تبريد الخلايا بالماء، مما يزيد من كفاءتها.
اكتشف هؤلاء الباحثون مؤخرًا استخدام الخلايا الشمسية المرنة. تتميز هذه الألواح بقدرتها على تحمل الغمر في الماء وخفة وزنها الفائقة، كما أنها مقاومة للدهس. ويحظى بحثهم بدعم برنامج "إيني-معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا" للريادة في مجال الطاقة الشمسية. وقد تمكنوا أيضًا من تطوير طريقة جديدة لاختبار الخلايا الكهروضوئية.
تركز أحدث الأبحاث في مجال الألواح الكهروضوئية على تطوير تقنيات أكثر كفاءة وأقل تكلفة وأكثر متانة. وتُجرى هذه الجهود البحثية من قبل مجموعة واسعة من الفرق في الولايات المتحدة وحول العالم. وتشمل التقنيات الواعدة الجيل الثاني من الخلايا الشمسية الرقيقة والخلايا الشمسية المرنة.
تاريخ النشر: 26 ديسمبر 2022


